محمد رضا قمشه اى

120

مجموعة آثار آقا محمد رضا القمشه اى حكيم صهبا ( فارسى )

فإذا كانت الولاية واحدة و لا اختلاف في الظّهور بالأوصاف الذاتية الكامنة ، فصدق بقوله : « أولنا محمّد ، و آخرنا محمّد ، و وسطنا محمّد » « 1 » ، و لا تقف في ظاهر المعنى و هو المسمّى بمحمّد أوّلا و وسطا و آخرا ، مع أن قوله : « و كلّنا محمّد - صلّى اللّه عليه و آله و سلّم - » « 2 » يدفعه ، و حينئذ يرفع « 3 » الخلاف و التناقض في قولنا تارة : خاتم الولاية المحمّدية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - عليه السّلام « 4 » - و تارة أنّه هو المهدي الموعود المنتظر - عجّل اللّه فرجه - ، لأنهما بل إنّهم « 5 » نور واحد و حقيقة واحدة بالذات و الصّفات ، و الاختلاف في الشؤون و الظّهورات على حسب اقتضاء الأوصاف « 6 » و الحكمة البالغة الإلهية . فظهر أن خاتم الولاية المحمّدية هي الحقيقة المحمّدية التي خلعت « 7 » لباس النبوة و اكتست « 8 » كساء الولاية ، و ظهرت « 9 » في صورة أوصيائه المعصومين . فإن شئت قلت : أمير المؤمنين - عليه السّلام « 10 » - و ان شئت قلت : بأيّ إمام من الأئمة المعصومين ، إلّا أن قائمهم أولى بذلك لظهور جمعية الأوصاف فيه . و لمّا كان الأمر في عالم العلم و الغيب « 11 » كذلك ، ففي عالم العين و الشّهادة أيضا كذلك « 12 » . ثمّ تلك الولاية الإلهية المحمّدية إذا نزلت « 13 » عن مقام « 14 » مواقف الوجوب إلى منازل الإمكان كان أوّل منازله مقام الرّوح الإلهي ، و هو مقام عيسى بن مريم ، و الدليل عليه قوله تعالى « 15 » : وَ كَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ وَ رُوحٌ مِنْهُ « 16 » فكان روح اللّه ، و كان

--> ( 1 ) - راجع : مشارق انوار اليقين / 160 . ( 2 ) قارن : عوالى اللئالى ج 4 / 124 ( 3 ) د : يرتفع . ( 4 ) د : - عليه السلام . ( 5 ) د : لأنهم . ( 6 ) د : الأوقات . ( 7 ) د : خلع . ( 8 ) د : اكتسى . ( 9 ) د : ظهر . ( 10 ) - د : - عليه السّلام . ( 11 ) - د : الغيب و العلم . ( 12 ) - م : - كذلك . ( 13 ) - د : نزل . ( 14 ) - م : - مقام . ( 15 ) - د : - قوله تعالى . ( 16 ) - آل عمران / 54 .